قبل نحو أسبوع، أصدر الرئيس البرهان قراراً بتكليف عضو مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين كباشي بالإشراف على قطاع الطاقة والنفط والكهرباء على أثر المشكلات العويصة التي تحيط بالبلاد[cite: 19]..
ولا نظن هذا التكليف إلا مقصوداً، فكباشي معروف بالديناميكية والفطنة والحسم[cite: 19]. لذلك نأمل أن يكون الرجل الذي يصنع الفرق ويضع نقطة الختام لقصة أنكى أزمتين تواجهان البلاد بعد معضلتي تمرد الدعم السريع والغلاء الطاحن الناجم عن مضاربة التجار بالدولار[cite: 19].
الأزمتان اللتان على طاولة كباشي هما: ضعف إمدادات الكهرباء، وشح وغلاء الوقود[cite: 19].
ولاعتقادي في حسن تعاطي الرجل مع الأفكار الخلاقة والفرص الممكنة التي تفتحها لبدائل أخرى أجدى، فإنني أتقدم إليه بالمقترحات التالية باتجاه احتواء الأزمتين معاَ، باعتبار أن توفير الوقود الكافي وبأسعار منخفضة سيزيد من إنتاج محطات التوليد الحراري المتعثرة[cite: 19].
💡 سيادتك.. مقترح النفط مقابل الغذاء والذهب:
لعل من محاسن الصدف أن متوسط إنتاج نفط الجنوب المتدفق نحو ميناء بشائر في الوقت الراهن ما بين 80 إلى 100 ألف برميل يومياً، وأن حاجة البلاد من النفط في هذه الحدود ذاتها رغم فارق التكرير[cite: 19].
وإذا أخذنا في الاعتبار أن نصيب حكومتنا من نفط الجنوب الصادر 25 دولاراً عن كل برميل، فضلاً عن استحقاقات عينية أخرى لمعالجات محطات الضخ ولتغذية محطة كهرباء أم دباكر[cite: 19]. فلماذا لا (نقايض) باقي كمية صادر النفط (60 ألف برميل) بسلع يطلبها أشقاؤنا الجنوبيون، فنقوم بتكريره في مصفاة بورتسودان (طاقتها 25 ألف برميل يومياً) ومصفاة الجيلي التي تحت الصيانة الآن (طاقتها 100 ألف برميل)؟[cite: 19]
إن دولة الجنوب تستورد من السودان بانتظام سلعاً عديدة وبمبالغ مقدرة تسددها بالدولار منها الأقمشة والأحذية والمواد الغذائية كالذرة والفول والزيوت والسكر والبلح والحلويات[cite: 19]. فلماذا لا نوقع معهم بروتوكولاً تجارياً لهذا التكامل، وننشئ (شركة حكومية) تتبع لوزارة المالية (وليست للجيش) يدرها عسكريون من القطاع الاقتصادي الناجح بالجيش في المرحلة التأسيسية لإدارة التجارة البينية بنظام المقايضة أو (الدولار الحسابي)، على أن يتم سد العجز في الميزان عينياً بسبائك ذهبية[cite: 19]؟
أما تمويل مشتريات المواد الغذائية والذهب بواسطة الشركة المقترحة، فننصح بتوفيره في السنة الأولى من إيرادات ديوان الزكاة الضخمة والمتجاهلة لمواجهة ضنك العيش، وبعد ذلك ستعتمد الشركة على إيرادات مبيعاتها الضخمة من الوقود في السوق المحلي[cite: 19].
🌟 مزايا هذه الصفقة:
- تمزيق فاتورة استيراد الوقود بالعملة الصعبة[cite: 19].
- استقرار توفير الوقود للقطاع السكني والإنتاجي وبأسعار منخفضة بدون أرباح تجار أو وسطاء أو ضرائب[cite: 19].
- تقوية العلاقة الاقتصادية مع الجنوب وتشجيع الاستثمارات وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP)[cite: 19].
- توفير الوقود الكافي والمنتظم لمحطات إنتاج الكهرباء بالتوليد الحراري[cite: 19].
- رفع قيمة الجنيه وخفض التضخم بإنهاء تمويل استيراد الوقود من السوق الموازي[cite: 19].
📢 حملة التبرعات المقترحة:
وكجزء من هذا التصور المتكامل، نقترح فتح باب الدعم والتبرعات في حساب خاص بالعملة الصعبة معلن للمغتربين لجمع مبلغ 100 مليون دولار لمقابلة احتياجات صيانة مصفاة الجيلي وتطوير محطات الكهرباء وإضافة محطات طاقة شمسية[cite: 19].
وأيضاً تنظيم حملة تبرعات وسط منتجي الذهب تحت شعار (جرام الوقود والكهرباء)، بحيث يؤخذ جرام واحد من كل معدن أهلي، و10 جرامات من كل شركة امتياز، بإشراف الشركة السودانية للموارد المعدنية[cite: 19].
ملحوظة وتحدٍّ ماثل:
يبقى التحدي الماثل أمام هذا الطرح هو مدى قدرة الفريق كباشي على إقناع الأشقاء الجنوبيين بالصفقة (Win-Win)، وهل يملكون أصلاً السيادة الكاملة على نفطهم أم تم بيعه تحت الأرض كما تواردت الأنباء ولا يسعهم التصرف فيه بدون إذن؟[cite: 19]
والله يهدي إلى سواء السبيل[cite: 19]
