سلسلة مقالات: ريحة البلد عمود رأي
✍️ بقلم: د. سارة عبد العزيز الزبير
د. سارة عبد العزيز الزبير - موقع مورال نيوز
د. سارة عبد العزيز الزبير | عمود ريحة البلد – موقع مورال نيوز

منذ أيام تابعنا وصول والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة والوفد المرافق له إلى سلطنة عمان للمشاركة في أعمال الدورة العشرين للمؤتمر العام لمنظمة المدن العربية بمحافظة ظفار وكان في استقبال الوفد سفير السودان لدى السلطنة.

زيارة الوالي في هذا التوقيت تحمل أهمية خاصة فالخرطوم تدخل مرحلة جديدة عنوانها العودة والإعمار واستعادة الحياة، وسلطنة عمان بما تتميز به من دولة مؤسسات وتجارب في الإدارة والتنمية والعمل المؤسسي يمكن أن تكون شريكا مهما للسودان في هذه المرحلة.

وكان من المهم أن تتجاوز الزيارة إطار المشاركة الرسمية إلى لقاء مباشر مع الجالية السودانية والاستماع إلى رؤيتها وتطلعاتها خاصة أن أبناء الجالية ظلوا طوال سنوات الحرب على ارتباط وثيق بقضايا الوطن وشاركوا في المبادرات الإنسانية ودعم أهلهم في السودان.

وبالتأكيد، قد يكون السيد الوالي قد تلقى تنويرا رسميا من سفارة السودان وهو أمر طبيعي ومقدر، لكن تنوير الجالية والاستماع إليها كان يمكن أن يضيف بعدا مهما للزيارة، فهي الأقدر على نقل واقع السودانيين في السلطنة، كما أن لديها كفاءات وخبرات وعلاقات يمكن أن تسهم في خدمة السودان خلال مرحلة الإعمار.

“لماذا لم تكن هناك تغطية إعلامية واضحة لهذه الزيارة؟ ولماذا لم يتح للجالية لقاء السيد الوالي وطرح تطلعاتها وملفاتها؟”

والسؤال هنا ليس من باب النقد وإنما من باب الحرص: لماذا لم تكن هناك تغطية إعلامية واضحة لهذه الزيارة؟ ولماذا لم يتح للجالية لقاء السيد الوالي وطرح تطلعاتها وملفاتها؟

إن غياب التغطية الإعلامية وغياب التواصل مع الجالية يجعل زيارة مهمة بهذا الحجم تمر بهدوء رغم أنها كانت فرصة ثمينة للحوار والتنسيق وفتح مساحات جديدة للتعاون، فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى شراكة حقيقية بين السودان وأبنائه في الخارج وإلى الاستفادة من كل الإمكانات والخبرات المتاحة.

نتمنى أن تكون زيارة والي الخرطوم إلى سلطنة عُمان بداية لمرحلة أكثر انفتاحا وتواصلا مع الجالية، وأن تصبح لقاءات المسؤولين بأبناء الوطن في الخارج جزءا أساسيا من أي زيارة رسمية.

فالخرطوم عادت، والسودان يتجه نحو البناء والإعمار، والجالية السودانية شريك أصيل في هذه المرحلة، وليست فقط متلقٍ للأخبار.

موقع مورال نيوز ©

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *