رقم هاتف يصل إليك برسالة عبر «واتساب» أو «فيسبوك» ليخبرك بأن منظمة قطرية تقوم بتقديم منح مالية كمساعدات إنسانية مباشرة للشعب السوداني، وما عليك سوى اتباع خطوات لإنزال المبلغ في حسابك!
فخ الصداقة وسياسة الهاكرز
من بين تلك الخطوات الارتباط بطلب صداقة على فيسبوك ومن ثم فتح حسابك واتباع بعض الخطوات التي يسوقك إليها الهاكرز، بغية الوصول إلى طريقة للسيطرة على حسابك الخاص ببنكك أو أي تطبيق آخر ومن ثم الاستيلاء على أموالك. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد للدخول إلى حسابك في فيسبوك واستغلاله في الوصول إلى أشخاص آخرين وطلب مبالغ مالية منهم أو تهكير حساباتهم وهكذا.
⚠️ رغم تطور أساليب الهاكرز ورفع مستوى الوعي، إلا أنه لا يزال هنالك بسطاء وآخرون يسيطر عليهم حب كسب المال دون عناء ودون جهد، وجل همهم ينحصر في الحصول على أموال المنظمات والأموال المخصصة للفقراء.
هل تقدم الدول المساعدات عبر الرسائل؟
باختصار، لا توجد أي مؤسسة قطرية تقوم بتقديم منح ومساعدات مالية، وليس قطر فحسب، بل كل الدول لا تتبع مثل هذه الأساليب التي ابتدعها الهاكرز. فالدول مثل قطر وغيرها قد تقدم دعماً غير مباشر للدولة وليس دعماً مباشراً للأفراد، إذ ليس هنالك منظمة بالعالم لديها من الفراغ ما يقودها للبحث عن المحتاجين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الاتصالات المجهولة عبر التطبيقات المختلفة.
هنالك منظمات كانت في السابق تمارس عملها في تقديم المساعدات للمحتاجين على الأرض، ولكن بعد الانهيار الاقتصادي الذي ضرب العالم مؤخراً، حتى منظمات الأمم المتحدة اتجهت لاتباع سياسات التقشف؛ لذلك لابد من أخذ الحيطة والحذر من الهاكرز الذي بات يشكل مهدداً أمنياً للبيانات ولمستخدمي مواقع التواصل الذين أصبحوا أكثر عرضة لمخاطر الهكرز وتهديد الأمن السيبراني.
قانون جرائم المعلوماتية والتحدي العابر للحدود
هنالك نيابة وقانون خاص بالمعلوماتية، ولكن خطورة الجريمة أنها تحدث عبر الفضاء الأسفيري العريض؛ فيصبح من الصعب التوصل لمرتكب الجريمة، وحتى إن تم الكشف عن هويته فيصبح من الصعب التوصل له، خاصة إن كان في قارة أخرى ولم يكن متواجداً داخل حدود الدولة.. لذلك فالحذر واجب.
